الرئيسية التسجيل مكتبي     البحث الأعضاء الرسائل الخاصة

   
العودة   ملتقيات أبناء اوربي > المنتديات العامة > منتدى المواضيع العامة والمنقولة
 
منتدى المواضيع العامة والمنقولة يختص هذا المنتدي بجميع المواضيع والمعلومات العامة والمنقولة والتى لا تندرج تحت اي قسم اخر من اقسام المنتدي


الجنجاويد والثورة في السودان

يختص هذا المنتدي بجميع المواضيع والمعلومات العامة والمنقولة والتى لا تندرج تحت اي قسم اخر من اقسام المنتدي


 
انشر الموضوع
   
   
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
   
قديم 06-12-2019, 04:51 PM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو

إحصائية العضو







ابراهيم الحسين is on a distinguished road

 

ابراهيم الحسين غير متواجد حالياً

 


المنتدى : منتدى المواضيع العامة والمنقولة
افتراضي الجنجاويد والثورة في السودان


الجنجاويد والثورة في السودان

أحد حراس الجنجويد في السودان


"جنجاويد" أو جنجويد مصطلح سوداني مكون من مقطعين هما: "جن" بمعنى جنى،

ويقصد بها أن هذا الجني (الرجل) يحمل مدفعا رشاشا من نوع "جيم 3" المنتشر في دارفور بكثرة،

و"جويد" ومعناها [[الخيل|الجواد].[1][2][3] ومعنى الكلمة بالتالي هو: الرجل الذي يركب جوادا ويحمل مدفعا رشاشا.

كلمة جنجويد تعني كما ذكر سابقاً (جن راكب جواد يحمل مدفع جيم 3) وترمز للرجال الذين يقاتلون من فوق

الخيل ويحملون ال ج3 (البندقية الالية المعروفة) والكلمة تأتي من (جنجد) حسب رواياتهم وتعني (النهب) حيث

أنهم منذ سنوات عديدة يحترفون النهب المسلح بمنطقة دارفور، ويقولون (نمشي نجنجد) أي ننهب ومنها أتت تسميتهم بالجنجويد.

وهم من القبائل العربية الوافدة التي استقرت منذ الأمد، وتداخلت وانصهرت مع بعض القبائل الأفريقية كالزغاوة والبرتي والداجو وغيرهم،

وكل هذه القبائل الأفريقية تستخدم اللغة العربية كلغة تخاطب فيما بينهم مع وجود لهجات خاصة بكل قبيلة ..وهؤلاء الجنجويد نجد أن

طبيعة عملهم معظمها رعي الماشية وخاصة الإبل والأبقار ويزرعون في مناطق ضيقة داخل أو حول مساكنهم لاكتفاء الأسرة

الضيق ولترحالهم الدائم، وقليل منهم يسكن المدن، فهم رحل (دائمي الترحال) ومنهم من يمتهن النهب لجلب القوت له ولأسرته.

وقد ارتبط هذا المصطلح بأزمة دارفور بشكل كلي، إذ ينسب سكان دارفور من ذوي الأصول الإفريقية هذا المسمى

لميلشيات شبه منظمة وذات أصول عربية تعمل على فرض سطوة الحكومة المركزية على الإقليم، وتتهم

أيضاً بتنظيم عمليات اغتصاب وإبادة جماعية ضد السكان الأصليين. ويذكر أنها من الأسباب المباشرة لتفجر قضية دارفور

بالمحافل العالمية، فضلاً عن ما يعانيه سكان دارفور من التهميش الحكومي وانعدام البنية التحتية.

قوات الدعم السريع (جنجاويد)

بتفكك الدفاع الشعبي أصبح الجيش السوداني أعزل يقاتل ميليشيا قرنق في حرب عصابات معقدة في جنوب

السودان، تعجز عن خوضها الجيوش النظامية، خصوصًا في جنوب السودان حيث تخاض المعارك في الغابات،

وفي النهاية بعد شد وجذب وضغوط أمريكية وقع اتفاق سلام بين الحكومة وقرنق تضمن حق تقرير المصير

لجنوب السودان، وانتهت الحرب التي استمرت من 1955 م وحتى 2005 م كأطول حرب أهلية في أفريقيا.

انفجرت أزمة دارفور بعد انتهاء حرب جنوب السودان ولأن الحرب كانت في ذلك الإقليم حرب عصابات

أو ما يطلق عليها حرب الغوريلا، احتاجت القوات المسلحة إلى قوات مساندة لمكافحة التمرد فأنشأت قوات شعبية من

قبل بعض القبائل الموالية للدولة لمكافحة التمرد في عملية تكرار بالمسطرة لتجربة الصحوات في العراق،

التي استطاعت تدمير القاعدة واشتهرت هذه القوات عالميًا باسم قوات الجنجويد.

اضطرت الدولة لإعادة هيكلة قوات الدعم السريع ونزع صفة القبلية عنها بعدما زخرت أدراج مجلس الأمن والجنائية الدولية بما ارتكبته هذه القوات من فظائع

استطاعت القوات (الأهلية) تدمير الحركات المتمردة واستعادة كل الأراضي التي سيطروا عليها، لكن كانت

التكلفة الوطنية باهظة، فقد تورطت هذه الميليشيات التي تعمل بإشراف الدولة في انتهاكات جسيمة بحق المدنيين،

مما أدى لاحقًا إلى إحالة ملف دارفور إلى محكمة الجنايات الدولية ومنها تم استصدار أمر توقيف بحق الرئيس

السوداني كسابقة دولية لم تحصل من قبل، وهي اتهام رئيس من قبل محكمة دولية وهو على رأس عمله ويتمتع بالحصانة الدبلوماسية.

اختارت الدولة في السنوات الأخيرة هيكلة هذه القوات الشعبية وتحويلها إلى قوات قومية، فهيكلتها تحت اسم قوات الدعم السريع، بإشراف جهاز الأمن السوداني،

وتم إلغاء الطابع القبلي لهذه القوات بإدخال أبناء مختلف القبائل السودانية شرقًا وغربًا بقيادة الفريق محمد حمدان حميدتي.

لقد كان المجتمع الدولي رافضًا لهذه القوات منذ نشأتها الأولى، ولذلك ذخرت محاضر مجلس الأمن ومجالس

حقوق الإنسان بعشرات التوصيات التي تدعو لحل هذه القوات واصفةً إياها بالميليشيا (القبلية)، ولكن هذا

الوضع لم يستمر طويلًا فقد انفجرت أزمة اللاجئين غير الشرعيين في 2015م، ومعها ظهر التهديد الإرهابي

لتنظيم داعش في ليبيا مما جعل الغرب يغيّر رأيه وموقفه من القوات ومن النظام الذي يستند عليها.[4]

هسبريس – أ.ف.ب
الجمعة 07 يونيو 2019 - 04:00


يقود محمد حمدان دقلو المعروف بـ"حميدتي"، قوات الدعم السريع في السودان المتهمة بالفض الدامي لاعتصام

الخرطوم الاثنين، وقد تحوّل خلال سنوات قليلة من قائد ميليشوي في دارفور في غرب السودان إلى أحد كبار الفاعلين في البلاد.

ودقلو الذي كان قائدا لميليشيا صغيرة في غرب البلاد بداية نزاع دارفور، تسلق سلّم السلطة أثناء

هذه الحرب العرقية التي اندلعت في العام 2003، وأسفرت عن مئات آلاف القتلى وأكثر من مليوني نازح.

وترأس دقلو مجموعات من الجنجويد، وهي ميليشيات سابقة من القبائل العربية التي انتهجت سياسة

الأرض المحروقة في إقليم دارفور ومتهمة بارتكاب العديد من التجاوزات، ما دفع المحكمة الجنائية الدولية إلى إصدار

مذكرتي توقيف بحق الرئيس السابق عمر البشير بتهم ارتكاب "جرائم حرب" و"جرائم ضد الإنسانية" وبعدها جرائم "إبادة".

ويقود "حميدتي" حالياً مجموعة عسكرية هي الأوسع نفوذا في السودان وتعرف باسم "قوات الدعم السريع"

المرهوبة الجانب، والمتهمة بممارسة أعمال قمع دامية الاثنين بحق متظاهري حركة الاحتجاج السلمية التي تهزّ النظام منذ دجنبر 2018.

وأحصت لجنة أطباء السودان المركزية المشاركة في تحالف "إعلان قوى الحرية والتغيير" الذي يقود التظاهرات،

مقتل 108 أشخاص منذ التفريق الوحشي للاعتصام، بينما تحدّثت السلطات الخميس عن 61 قتيلاً وحاولت التقليل من حجم القمع.

وقبل إقالته في 11 أبريل الماضي، انتهجت القوات التي كانت موالية للبشير سياسة ضبط النفس، وبعد محاولة

أولى لفضّ الاعتصام أسفرت عن خمسة قتلى في ماي المنصرم، ظهر الفريق أول دقلو في شريط فيديو مرتدياً

بزة عسكرية يرتديها عناصر قواته، وتحدث باللغة العربية وبلهجة سكان غرب البلاد. وأكد في المقطع

المصوّر أنه لن يرسل قواته لتفريق الاعتصام. ومنذ أبريل الماضي، لم يعد في الإمكان تجنّب رؤية "حميدتي" على

قنوات التلفزة السودانية: تارةً لجذب التعاطف عبر زيارة أحد المتظاهرين المصابين في المستشفى، وطوراً للتأكيد أنه لن يسمح بأن ينزلق البلد إلى الفوضى.

والفريق أول دقلو من مواليد العام 1975 ويتحدر من قبيلة عربية بدوية على الحدود بين تشاد والسودان.

وكان صرّح في مقابلة مع وكالة فرانس برس أجريت في 2016، أنه كان تاجراً في دارفور يبيع الجمال والأغنام في السودان وليبيا وتشاد.

وقال دبلوماسي أوروبي كان التقى دقلو بعيد إقالة وتوقيف البشير، "رغم أنه ليس متعلماً،

يبدو في مبادلاته رجلا ذكيا للغاية ويمسك بزمام الأمور". وهناك من يقف خلفه من دول الجوار

عندما توقفت التجارة جراء المعارك في دارفور عام 2003، توجه إلى مدينة نيالا للانضمام إلى وحدة حرس الحدود التي تقودها الخرطوم.

وبهدف مواجهة حركة التمرد التي يقودها أشخاص معظمهم من أصول إفريقية، شكّل النظام مجموعة عرفت بالجنجويد تضمّ مقاتلين من العرب الرحل وسلّحهم. لكن هذه

الميليشيات كانت تتمرد أحيانا على النظام. وأصبح دقلو بنفسه في وقت من الأوقات متمرداً. وظهر في وثائقي نشره التلفزيون البريطاني وهو قائد ميليشيا تستعدّ للتمرد على الخرطوم.

في الفيلم الوثائقي الذي صوّر في ريف دارفور، يظهر دقلو ببزة عسكرية وهو يخفي جزءاً من وجهه، وينفي أي ضلوع له في ارتكاب تجاوزات.

إلا أنه غيّر موقفه بسرعة وفي العام 2013 عُيّن قائداً لقوة جديدة مؤلفة خصوصاً من ميليشيات سابقة هي "قوات الدعم السريع".

ويقول الباحث المتخصص في السودان جيروم توبيانا "يبدو أن البشير كان حذراً إزاء الجيش النظامي وأجهزة

الاستخبارات، معتبراً أن الاثنين قد يتحالفان، لذلك أعطى مزيداً من الصلاحيات لقوات الدعم السريع". وحققت

هذه القوات عدداً من الانتصارات ضد المجموعات المتمردة في عامي 2014 و2015 لكن منظمة العفو

الدولية اتهمتها بارتكاب تجاوزات، وخصوصاً عمليات إعدام واغتصاب. وينفي "حميدتي" هذه الاتهامات.

ويقول دبلوماسي غربي إن محمد حمدان دقلو "طموح جداً على الصعيد السياسي. يجب الانتظار ورؤية كيف ستُترجم طموحاته".

• أقسام
مظاهرات السودان: عودة ميليشيات الجنجويد المرعبة
فيرغال كين بي بي سي
• 5 يونيو/ حزيران 2019


واجه الجيش السوداني إدانة دولية متزايدة بسبب هجومه العنيف على المتظاهرين، والذي أسفر عن مقتل العشرات. لكن كانت هناك مؤشرات واضحة على أن هذا سيحدث على الأرجح.

حتى عندما بلغت الحشود أكبر حجم لها وخامرها شعور بالفرحة، كان هناك شعور بخطر يلوح في الأفق.

لم تكن بحاجة للابتعاد كثيرا عن الاعتصام كي ترى قوات الدعم السريع، التي يجوب أفرادها الشوارع على متن شاحنات صغيرة.

وعلى عكس الجيش النظامي، نادرا ما يرد هؤلاء الرجال المسلحون التحية. وإن فعلوا، فتكون إيماءة باهتة، لا أثر فيها لابتسامة. لم يفاجئني ذلك.

أتذكرهم من دارفور قبل 14 عاما. هناك عرفوا باسم "الجنجويد" واكتسبوا سمعة سيئة بارتكاب أعمال مروعة بحق المدنيين.

رأيتهم في عام 2005 يضربون المدنيين ويرهبونهم في معسكر للنازحين، وقابلت ناجين من التعذيب والاغتصاب.

والآن ينقلون عنفهم إلى شوارع العاصمة. تراجع السودان بسبب مؤامرة النخبة العسكرية التي تتمثل أولويتها في الحفاظ على سلطتها وامتيازاتها.

المجلس العسكري الانتقالي ألغى الاتفاقات التي أبرمت مع قوى الحرية والتغيير المعارضة بحجة الإسراع في الانتقال إلى إجراء انتخابات ديمقراطية كاملة، في غضون تسعة أشهر.

ولا تهدف الخطة، التي هي أشبه بالخيال، إلى تشكيل حكم مدني أو أي شيء من هذا القبيل.

هناك الكثير من الحالات السابقة في أفريقيا وغيرها من المناطق لانتخابات تمر بإجراءات تتسم بالديمقراطية، دون أن تحوي مضمونها.

لا تتفاجئ إذا رأيت شخصيات بارزة في المجلسالعسكري الانتقالي "تتقاعد" من الجيش لتخوض الانتخابات كمرشحين مدنيين.

والأمر الذي لن يتغير هو السيطرة العسكرية على حياة السودانيين.

قوى الحرية والتغيير وحلفاؤها في المجتمع المدني يعتبرون بصورة ما ضحايا نجاحهم المذهل في الأيام الأولى

من الثورة. ففي غضون 24 ساعة، أطاحوا بالرئيس عمر البشير والرجل العسكري الذي قاد الانقلاب ضده. وبدا أن 30 عاما من الحكم قد مُنيت بهزيمة.

واجتذب مشهد الاعتصام الناشطين من جميع مناحي الحياة السودانية، وأصبح قلعة للحرية.

كان الجو محفزا ومفعما بمناقشات بين الناس مع ترديد الأغنيات وإنتاج أعمال فنية.

كانوا قد أصدروا بيانات بشأن حقوق المرأة، وحرية الإعلام، والعدالة، والاقتصاد، وغير ذلك الكثير.

إلا أن التنوع كان نقطة ضعف في الوقت نفسه. الجميع اتفق على أن الحكم المدني هو المطلب الأساسي. لكن ظهرت

خلافات حتمية بشأن تفاصيل تحقيق هذا الهدف: ما هو الإطار الزمني؟ وما هو التوازن بين نسبة

التمثيل العسكري والمدني؟ وأي الشخصيات التي تمثل أي المجموعات ستتولى مناصب في أي ترتيبات انتقالية؟

لم يكن أي من هذه المناقشات خطيرة في حد ذاتها، لكنهم سلطوا الضوء على صعوبات كونها "حركة شعبية"

مقارنة بحزب سياسي متأسس وله هيكل وانضباط داخلي لإجراء تغييرات سريعة على طاولة المفاوضات.

التشدد يسيطر


كانت هناك مشكلة أخرى. مع زوال أثر صدمة الإطاحة بنظام البشير، عادت السياسة القديمة

للسودان إلى الظهور. فقد صممت الأحزاب والشخصيات التي تعرضت للقمع في ظل الديكتاتورية على عدم الابتعاد عن المشهد في حالة مشاركة السلطة السياسية.

وسمح هذا الأمر للجيش بتوصيف المتظاهرين على أنهم ببساطة إحدى الجماعات التي كانت طرفا في المفاوضات، متجاهلين حقيقة أنه لم تكن لتوجد مفاوضات دون التظاهرات.

وأصبح التأخير أو التفكيك باسم إشراك الجميع تكتيكا. وبمجرد أن تعافى الجيش من حالة الارتباك التي واجهته

بسبب الإطاحة بالبشير، أعاد تجميع صفوفه وسيطرت العناصر الأكثر تشددا. وهذا ما يفسر تفوق قائد قوات

الدعم السريع، محمد "حميدتي" حمدان، الذي جعلته شخصيته الصارمة في دارفور القائد المحتمل لثورة مضادة.

وعلى نقيض الكثير من شخصيات النخبة العسكرية، يعد حميدتي شخصا دخيلا.

فهو ينحدر من خلفية ريفية، وليس لديه روابط عائلية أو أي انتماء شعوري تجاه الطبقة المتوسطة الشابة التي تحتج في شوارع الخرطوم.

يتمتع الجيش أيضا بميزة أخرى كبيرة، وهي أن هذا هو عصر الانقسام الدولي.

عالم منقسم


فكرة "المجتمع الدولي" الذي قد يضغط على النظام هي من ضرب الخيال.

تحكم العالم حاليا مجموعة من المصالح، أحيانا تكون متكاملة، وغالبا تكون متنافسة.

ولا يعد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة منبرا يمكن الموافقة من خلاله على أي نوع من العمل المتضافر

بشأن السودان. وسوف تعرقل روسيا والصين أي تحرك يهدف إلى زيادة العقوبات على الخرطوم. كما أن إدانة

مستشار الأمن القومي الأمريكي، جون بولتون، الذي وصف أعمال العنف في الخرطوم بأنها "بغيضة"، لن تعني

أي شيء إلا إذا طلبت الولايات المتحدة من حلفائها الإقليميين، مصر والسعودية والإمارات، ممارسة ضغوط على الجيش السوداني.

ومن الصعب في الوقت الراهن تخيل اتصال الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بالقاهرة أو الرياض والإصرار على

الانتقال السريع إلى الحكم المدني. ترامب لديه أولويات أخرى، مثل الحدود المكسيكية، وفنزويلا، وإيران، والحرب التجارية مع الصين.

ماذا عن الحل الأفريقي؟


كان الاتحاد الإفريقي من أوائل المؤيدين للحكم المدني بعد سقوط البشير، بيد أن رد فعل الاتحاد تجاه نتائج الانتخابات في جمهورية

الكونغو الديمقراطية في يناير/ كانون الثاني تستوجب توخي الحذر، إذ أن الاتحاد انتقد أولا ما اعتبره كثير من المراقبين حلا، قبل أن يتراجع.

وفي الأسابيع القليلة الماضية، تحدث الاتحاد عن ضرورة عدم تدخل لاعبين دوليين في شؤون السودان. ويجب الأخذ في

الاعتبار أن الرئيس الحالي للاتحاد الأفريقي هو الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والذي يعتبر نموذجا للسيطرة العسكرية على السلطة.

وتكشف أزمة السودان حقيقة المشهد الدولي القائم. يمكن لقوة أن تشق طريقها بدون عواقب إذا كان القتلة

يمثلون قيمة كبيرة بما يكفي لقوى أخرى أقوى استراتيجيا وأيدولوجيا واستخباراتيا واقتصاديا. من الممكن أن

يتخذ الرئيس ترامب موقفا بشأن السودان ويضغط على حلفائه للتحرك، وأن يهدد الاتحاد الأفريقي من جهته

بطرد السودان وعزله، وذلك إذا ظهرت عناصر أكثر اعتدالا في الجيش تتحدى "حميدتي" وأنصاره. إنه أمر ممكن، لكنه بالتأكيد غير مرجح.

أتذكر حديثي مع ناشط بارز في التظاهرات في شهر أبريل/ نيسان. أخبرني أن "الاعتصام هو الورقة الوحيدة التي لدينا. ولهذا يجب الإبقاء عليه".

لكن الآن وقد فضّ الاعتصام، إلى أين تذهب المعارضة؟

تعرض الثوار السلميون للضرب والصدمة. ويستحيل حاليا الحديث عما إذا كانت قوى الحرية والتغيير يمكن أن

تعود كقوة مدفوعة في الشوارع. كما ظهرت دعوات للعصيان المدني والإضراب. ومن المرجح أن تُقابل أي من هذه التحركات بعنف لا يرحم.

بيد أن الأمر الذي لن يتغير، وترسخ بالفعل، هو انفصال الناس عن حكامهم.

القمع قد ينجح كاستراتيجية الآن، ولكن ليس إلى أجل غير مسمى.

السودان يعتمد حاليا على الجيران الأقوياء من أجل بقائه الاقتصادي.

لكن الاعتماد على المصريين والسعوديين سوف يغضب الكثير من السودانيين وليس المحتجين فقط، وهو ما يضيف بعدا وطنيا أكثر صراحة للأزمة الحالية.

لقد نجح الجنرالات في سحق الاحتجاج ولكن متابعهم ربما قد بدأت للتو.



hg[k[h,d] ,hge,vm td hgs,]hk







التوقيع

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
رد مع اقتباس
 
 

   
مواقع النشر
 

   
المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
رائد الحركة الوطنية والثورة الفكرية :: الأستاذ محمود محمد طه ابراهيم الحسين رموز وتاريخ 3 02-08-2017 08:20 PM
القمح المحسن والثورة الزراعية ابراهيم الحسين منتدى تنمية وتطوير أوربي 0 01-14-2013 07:50 PM
 

   
يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

flagcounter


Loading...


جميع المواضيع والمشاركات المطروحه تعبر عن وجهه نظر الكاتب ولا علاقه لملتقيات أوربى بها

Security team

  تصميم علاء الفاتك    http://www.moonsat/vb تصميم علاء الفاتك     http://www.moonsat.net/vb