الرئيسية التسجيل مكتبي     البحث الأعضاء الرسائل الخاصة



   
العودة   ملتقيات أبناء اوربي > المنتديات العامة > المنتدى الأسلامى
 
المنتدى الأسلامى خاص بكل ما يتعلق بديننا الأسلامى ويناقش قضايا الدين المعاصرة


أصل القرآن الكريم عند المالكية

خاص بكل ما يتعلق بديننا الأسلامى ويناقش قضايا الدين المعاصرة


 
   
   
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
   
قديم 12-01-2018, 06:31 PM رقم المشاركة : 9
معلومات العضو

إحصائية العضو







ابراهيم الحسين is on a distinguished road

 

ابراهيم الحسين غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : ابراهيم الحسين المنتدى : المنتدى الأسلامى
افتراضي رد: أصل القرآن الكريم عند المالكية

ملخص كتاب
الهداية لأسباب السعادة

الشيخ/ عبدالله بن جار الله الجار الله رحمة الله

الحمد لله الذي جعل لكل شيء سببًا، وأعطى كلَّ شَيْءٍ خَلْقَه ثم هدى، وجعل للسَّعادة والشقاوة عنوانًا بينًا، ويَسَّر كلاًّ لِما خُلِقَ له، وربُّك يخلق ما يشاء ويَختار، وهو الحكيم العليم، الذي يَضَعُ الأشياءَ مواضِعَها، وينزلها منازلها اللائقة بها.

قد اختلفت أنظارُ الناسِ في أمر السَّعادة، فبعضُهم يرى السَّعادة في جمع المال، وبعضهم يرى السعادةَ في صحة البدن وراحته، وبعضهم يرى السعادة في الرِّزق الحلال والعلم النافع، وبعضهم يراها في الإيمان الصَّادق والعمل الصالح.

والسعادة الحقيقة تنقسم قسمين هما:
1 :: • سعادة دنيوية مُؤقتة بعمر قصير محدود. ::: 2 • وسعادة أخروية دائمة لا انقطاع لها.

إنَّ سَعادةَ الدُّنيا مَقرونة بسَعادةِ الآخرة، وإنَّ السعادة الكاملة للمؤمنين المتقين؛ قال تعالى: {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [النحل: 97].
فالسعادة كلها مجموعة في طاعة الله ورسوله؛ قال تعالى: {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} [الأحزاب: 71].
والشقاوة كلها مجموعة في معصية الله ورسوله؛ قال تعالى: {وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالاً مُبِينًا} [الأحزاب: 36].

وقد ذكر فضيلته أسبابَ الهداية، وسنتحدَّث عنها بإذن الله، ونبدأ بـ:
1- طاعة الله ورسوله:

وقد أخبر الله - سبحانه وتعالى - في مواضعَ كثيرة في القرآن الكريم عن وجوب طاعته، وطاعة رسولِه - صلَّى الله عليه وسلَّم - ورتَّب على ذلك الفوزَ والفلاح والسَّعادة ورضاه، كما نَهى أيضًا عن مَعصيته ومعصية رسوله، ورتب على ذلك الشقاء والعذاب؛ قال تعالى: {فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلاَ يَضِلُّ وَلاَ يَشْقَى * وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى} [طه: 123، 124].

ومَنِ اتَّبع الله ورسوله وعمل بالطاعات، واجتنب النواهي، فلنفسه، ومن ضل فعليها، وطاعة الله ورسوله إنَّما هي بامتثال أمرهما واجتناب نهيهما.

ولكن ما الإيمان؟ ومن المؤمن؟

الإيمان هو التصديق: قول باللسان، واعتقاد بالقلب، وعمل بالجوارح.

وقد قرن اللهُ الإيمانَ بالعمل الصالح في مواضعَ كثيرة في القرآن الكريم، وأنَّه لا ينفع أحدُهما من دون الآخر؛ قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْكَبِيرُ} [البروج: 11].

فالإيمانُ والعمل الصالح وحدة مُتماسكة: قولٌ واعتقاد، وفعل وترك، وحُبٌّ وبغض، ومَحبة ما يحبه الله ورسوله، وبغض ما يبغضه الله ورسوله.

وقد أقسم الله - سبحانه وتعالى - بأنَّ الإنسانَ في خسران إلاَّ مَنِ اتَّصف بالأوصاف الأربعة، وهي: الإيمان، والعمل الصالح، والتواصي بالحق، والتواصي بالصبر؛ فالإيمان لا بد أن يكونَ عن علمٍ ولا بد من العمل بمقتضى الإيمان، وأن يكون خالصًا لله - سبحانه وتعالى - موافقًا لما أَمَر به، وما أمر الرسول - صلَّى الله عليه وسلَّم - ويكمل عمله بالتواصي بالحق والتواصي بالصبر على الأذى في سبيل الله.

والإيمان يكمل بفعل الطاعات وترك المحرمات.

ووصف الله - سبحانه - المؤمنين بخمسة أوصاف:
1- أنَّهم إذا ذُكِرَ الله ووعده ووعيده، خافت قلوبُهم، وفزعت، وعملوا بالطاعات، وتركوا المحرمات.
2- أنَّه إذا تليت عليهم آياته، ازدادوا إيمانًا بالله، وعَظُم خوفهم منه - عز وجل.
3- وأنهم يتوكلون على ربِّهم حَقَّ توكله في جميع أمورهم.
4- وأنَّهم يقيمون الصلاة، ويؤدونها في وقتها مع الجماعة، ويقومون بجميع شروطها وواجباتها كما شرعها الله - سبحانه.
5- وينفقون مما رزقهم الله، سواء نفقات واجبه أو مستحبة.

قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ} [الأنفال: 24].
والاستجابة لله ولرسوله تكون بعدة أمور، منها:
1- تحقيق التوحيد بإخلاص النية والعمل لله وحده.

2- أداء الصلوات الخمس في أوقاتِها مع الجماعة، وللصلاة فوائد كثيرة؛ قال - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((فكذلك الصلوات الخمس يَمحو الله بهن الخطايا))؛ رواه البخاري ومسلم وغيرهما.

3- إيتاء الزَّكاة لمستحقيها من جميعِ أنواعِ الأموال، ووجبت في أربعٍ، وهي:
أ- المال الخارج من الأرض مثل الحبوب والثمار.
ب- الذهب والفضة.
ج- بَهيمة الأنعام من إبل وغنم وبقر.
د- عروض التجارة.
- قال تعالى: {وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} [آل عمران: 180].

4- بر الوالدين، وصِلَة الأرحام؛ قال تعالى: {وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا} [الإسراء: 23]، وقال - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((رضا الله في رضا الوالدين، وسخط الله في سخط الوالدين))؛ رواه الترمذي.

5- الإحسان إلى الجيران، وهم على ثلاثة: جار مسلم قريب وله ثلاثة حقوق، هي: حق الجوار، وحق القرابة، وحق الإسلام، وجار مسلم له حقُّ الجوار والإسلام، وجارٌ كافر له حق الجوار.

6- الصدق في الحديث، وأداء الأمانة والوفاء بالعهد؛ قال - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((إنَّ الصدقَ يهدي إلى البر، وإنَّ البر يهدي إلى الجنة))؛ متفق عليه.

7- الإعراض عن اللغو واللهو والغناء؛ قال تعالى: {وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ} [المؤمنون: 3].
واللغو هو كلامٌ كُلُّه شر لا خيرَ فيه، وله أمثله عديدة كالنميمة، والغِيبَة، والبهتان، أمَّا الغناء، فمعروف حكمه بأنَّه حرام؛ قال ابن مسعود - رضي الله عنه -: "الغناء ينبت النِّفاق في القلب كما ينبت الماء الزرع، وهذا كلامُ عارفٍ بأثر الغناء وثَمرته، فإنَّه ما اعتاده أحد إلا ونافق قلبه وهو لا يشعر".

8- الابتعادُ عن تصويرِ ذوات الأرواح، وهو سببٌ للفتنة، وفيه مشابهة لخلق الله – عز وجل - ووسيلة للشرك.

9- الابتعاد عن شرب الخمر والمخدِّرات، وهي من الخبائث المحرمة؛ قال تعالى: {وَلاَ تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا} [النساء: 29].
وقد ذكر العلماءُ أوجهًا كثيرة على تحريم الدخان منها:
1- أنَّه مضر بالصحة.
2- أنَّ فيه إسرافًا وتبذيرًا.

10- إعفاء اللحى، وإحفاء الشوارب؛ لما في حلق اللحية من تشويهٍ للوجه، وذَهابٍ لجماله، ومُخالفة للفطرة، ولأنَّ اليهود والنَّصارى يحلقون اللحى، ويُعفون الشارب، وأمرنا الرسول - صلَّى الله عليه وسلَّم - بمخالفتهم في قوله: ((أعفوا اللحى، وأحْفُوا الشوارب، خالفوا المجوس، خالفوا المشركين، ليس منَّا مَن تَشَبَّه بغيرنا))؛ رواه البخاري ومسلم وغيرهما.

11- الإكثار من ذكر هادم اللذات، والاستعداد له بالأعمال الصالحة، فالإنسان لا يدري متى يومه، هل يَموت على عمل صالح أو لا؟

فعليه أنْ يُذكِّر نفسه دائمًا بالموت، ويتعظ به؛ لعله يتوب توبة نصوحًا، ويعفو الله عنه.

فلنحذر أحبائي من مماثلة اليهود والنصارى وأتباعهم، فإنَّهم يقولون ما لا يفعلون ويفعلون ما لا يقولون.

أسأل الله أنْ يَجعلنا من أوليائه، الذين يستمعون القولَ فيتبعون أحسنه.

والحمدُ لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد بن عبدالله - صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين.

2 - أسباب المغفرة:

هناك نقاط كثيرة لأسباب المغفرة، ومنها:
1- التوبة النصوح؛ قال الله - تعالى -: {وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [النور: 31].
2- ومن أعظم أسباب المغفرة: الإيمان الصادق بالله - عز وجل - وأمره ونهيه، وثوابه وعقابه، والإيمان بملائكته وبكتبه وبرسله جميعِهم، وخاتمهم محمد - صلَّى الله عليه وسلَّم - وبالبعث، والحساب، والعقاب، والجزاء، والجنة والنار، والإيمان بالقدر خيره وشره.
3- العمل الصالح الخالص لله - سبحانه وتعالى - الموافق لسنة النبي محمد - صلَّى الله عليه وسلَّم - من صَدَقة، وصيام، وحج، وذكرٍ لله؛ قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتُ النَّعِيمِ * خَالِدِينَ فِيهَا وَعْدَ اللَّهِ حَ‍قًّا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [لقمان: 8، 9].
4- الاستمرار على الإيمان الصادق والعمل الصالح والتوبة النصوح حتى الممات؛ قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ * أُولَئِكَ اصْحَابُ الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [الأحقاف: 13 - 14].

فأسباب المغفرة أربعة وهي:

الإيمان الصادق، والتوبة النَّصوح، والعمل الصالح، والاستمرار على ذلك حتى الممات، فالتوبة تذهب السيئات، ويبدلها الله - عز وجل - بحسنات مضاعفة، والله يفرح بتوبة عبده.

أسألُ الله أن يكفر عنَّا ذنوبنا، ويرضى عنَّا، ويتوب علينا.

3- أسباب العذاب:

تنحصر أسباب العذاب في:
أ- تكذيب القلب بخبر الله ورسوله.
ب- إعراض البدن عن طاعة الله ورسوله؛ قال تعالى: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [النور: 63].

ومن العجيب أنَّ كثيرًا من الناس اعتمد على مغفرة الله - سبحانه - ورضوانه، ونسوا عقابه، وشديد بأسه.

نسألك - يا رب - أنْ ترحمنا، وتغفرَ لنا، وتتجاوز عن سَيِّئاتنا.

4- أسباب النجاة:

قال الشاعر:
بِأَرْبَعَةٍ أَرْجُو نَجَاتِي وَإِنَّهَا لَآكَدُ مَذْخُورٍ لَدَيَّ وَأَعْظَمُ
شَهَادَةُ إِخْلاَصِي وَحُبِّي مُحَمَّدًا وَحُسْنُ ظُنُونِي ثُمَّ إِنِّيَ مُسْلِمُ
إذًا؛ أسبابُ النجاة هي:
1- شهادة أن لا إله إلا الله؛ قال رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((مَن قال: لا إله إلا الله مخلصًا، دَخَل الجنة))؛ رواه البزار عن أبي سعيد، ورواه الطبراني في الأوسط والكبير عن زيد بن الأرقم، ورمز السيوطي لصِحَّته.

2- حب الرسول محمد - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال - عليه الصلاة والسلام -: ((لا يُؤمن أحدُكم حتَّى أكونَ أحب إليه من ولدِه ووالده والناس أجمعين))؛ رواه البخاري ومسلم وغيرهما.
ومحبة الرسول - عليه الصلاة والسلام - بطاعته، واتِّباع ما جاء به، والعمل بسنته وطاعته - صلَّى الله عليه وسلَّم - مِن طاعةِ الله، وقد قال الله - تعالى -: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [آل عمران: 31].
فمن اتَّبع الرسولَ - صلَّى الله عليه وسلَّم - وجبت مَحبة الله له.

3 - حسن الظن بالله - تعالى - قال الرسول - عليه الصلاة والسلام - في الحديث القدسي: ((أنا عند حسن ظن عبدي بي))؛ رواه البخاري ومسلم وغيرهما.
فالفرقُ بين المؤمِن والكافر هو أنَّ المؤمن يُحسِن الظنَّ بالله - تعالى - ويرجو رحمته ويخشى عذابه.
وقد أخبر الله عن المشركين والكافرين سوءَ ظنِّهم به في قوله - تعالى -: {الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ} [الفتح: 6].

4- الإسلام وقد عرفه العلماء بأنه هو: الاستسلام لله، والانقياد له بالقول، والاعتقاد، والعمل، والحب، والبغض، والفعل، والترك.
فالمسلم لا يترك واجبًا، ولا يعمل محرمًا، ولا يُخالف أمرًا، ولا يرتكب نَهيًا، بل يُطبق ما أمر الله به، وما أمر به نبيه - صلَّى الله عليه وسلَّم - راجيًا من الله ثوابه ورضوانه، وأعالي جنانه...

5 - ما ينجي من عذاب الله:

عن سعيد بن المسيب عن عبدالرحمن بن سَمُرَة - رضي الله عنه - قال: "خرج علينا رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - يومًا، وكُنَّا في صفة المدينة، فقام علينا، فقال: ((إني رأيت البارحة عجبًا، رأيت رجلاً من أمتي أتاه ملكُ الموت ليقبضَ رُوحه، فجاءه بِرُّه بوالديه، فرد ملك الموت عنه))".
قال: ((ورأيت رجلاً من أمتي قد احتوشته ملائكةُ العذاب، فجاءته صلاته، فاستنقذته من أيديهم)).
وقال: ((ورأيت رجلاً من أمتي جاثيًا على ركبتيه، وبينه وبين الله - عزَّ وجلَّ - حجابٌ، فجاءه حُسن خلقه، فأخذ بيده، فأدخله على الله - عزَّ وجلَّ)).
فالخصالُ المنجية من عذابِ الله كثيرة، ذكر منها ثماني عشرة خصلة.

اللهم نَجِّنا من عقابك وعذابك، وأدخلنا في رحمتك يا أرحم الراحمين.

6 - أسباب شرح الصدر:

1- من أسباب شرح الصدر التوحيد؛ فقد قال الله - تعالى -: {فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ} [الأنعام: 125].
2- نور القلب الذي قذفه الله في قلبِ العبد، وهو نورُ الإيمان؛ عن النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((إذا دخل النورُ القلبَ، انفسح وانشرح))، قالوا: وما علامةُ ذلك يا رسول الله؟ قال: ((الإنابة إلى دار الخلود، والتجافي عن دارِ الغرور، والاستعداد للموت قبل نزوله)).
3- العلم يَشرح الصدرَ ويُوسعه، بعكسِ الجهل، فإنَّه يورث الضيق.
عن النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: ((العلمُ النافع أهلُه أشرح الناس صدرًا، وأوسعهم قلوبًا، وأحسنهم أخلاقًا، وأطيبهم عيشًا)).
4- الإنابة إلى الله - سبحانه وتعالى - ومحبته، فعبادته - سبحانه - تشرح الصدر، وتزيل الهم والغم.
5- المداومة على ذكر الله، فالذكر له تأثير كبير على نفسية العبد.
6 - الإحسان إلى الخلق، فمن أحسنَ إليهم وأكرمهم، يَشعر بسعادةٍ وانشراح بالصَّدر، وقد ضرب الرسول - صلَّى الله عليه وسلَّم - في الحديث الصحيح مثلاً للبخيل والمتصدق، كمثل رجلين عليهما جنتان من حديد، كلما هَمَّ المتصدق بصدقة، اتَّسعت عليه وانبسطت، حتى يجر ثيابه، ويُعفِّي أثره، وكلما هم البخيل بالصدقة، لزمت كل حلقة مكانها، ولم تتَّسع عليه، فهذا مثل انشراح صدر المؤمن المتصدق وانفساح قلبه، ومثل ضيق صدر البخيل، وانحصار قلبه.
7 - الشجاعة، فالشجاع متسع القلب منشرح الصدر، والجبان ضيِّقٌ صدره لا فرحةَ له ولا سرور ولا لَذَّة ولا نعيم، والله المستعان.
8 - ترك فضول النَّظر، والكلام، والاستماع، والأكل، والنوم؛ كان - صلَّى الله عليه وسلَّم - أكملَ الخلق في كل صفة يحصل بها انشراحُ الصدر، واتِّساع القلب، وقرة العين، وحياة الروح، فهو أكملُ الخلق - صلَّى الله عليه وسلَّم.

فاللهم اجعل القرآن الكريم ربيعَ قلوبنا، ونور صدورنا، وجلاءَ أحزاننا، وذهاب غمنا.

7 - موجبات الشكر:

1 - الإسلام: فالإسلام نعمة من نعم الله علينا، والله - سبحانه - لا يقبل دينًا سواه؛ قال تعالى: {إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإسلام} [آل عمران: 19].
وقد أرسل الله محمدًا - صلَّى الله عليه وسلَّم - ليكمل الدين؛ قال تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإسلام دِينًا} [المائدة: 5].

فاللهم لك الحمد والشكر على أنْ جعلتنا من المسلمين.
2 - حصول القوت الضروري للإنسان، الذي به يَقْوَى بدنُه؛ قال تعالى: {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ} [الروم: 40].

3 - صحة البدن، والعقل، والسمع، والبصر، واليدين، والرجلين، والعينين، واللسان، والشفتين، وقد قيل: "الصحة تاج على رؤوس الأصحاء، لا يعرفها إلا المرضى".
وقد حث النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - على اغتنام الصحة بالعمل الصالح قبل المرض؛ قال - عليه الصلاة والسلام -: ((اغتنم خمسًا قبل خمس: شبابك قبل هرمك، وصحتك قبل سقمك، وحياتك قبل موتك، وفراغك قبل شغلك، وغناك قبل فقرك))؛ رواه الحاكم وصححه.

4 - الأمنُ والاستقرار في الأوطان؛ قال تعالى: {الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ} [الأنعام: 82].

اللهم لك الحمدُ والشكر والثَّناء على ما أنعمت علينا من نعمك العظيمة، ونسألك أن تعيننا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك.

8 - الأسباب التي يعتصم بها العبد من الشيطان:

1- الاستعاذة بالله من الشيطان؛ قال تعالى: {وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ * وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ} [المؤمنون: 97 - 98].
2- قراءة المعوذتين: {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ}، و{قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ}.
قال الرسول - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((ما تعوذ المتعوذون بمثلهما))؛ رواه أبو داود.
3- قراءة آية الكرسي.
4- قراءة سورة البقرة.
5- قراءة آخر آيتين من سورة البقرة؛ قال الرسولُ - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((من قرأ الآيتين من آخر سورة البقرة في ليلةٍ، كفتاه))؛ متفق عليه.
6- قراءة أول {حم} المؤمن، إلى قوله: {إِلَيْهِ الْمَصِيرُ} مع آية الكرسي.
7- قول: ((لا إلَهَ إلا الله وحْدَه لا شريكَ له، له الملكُ وله الحمد، وهو على كل شيء قدير)) مائة مرة.
8- كثرة ذكر الله - عزَّ وجل - عن النبي - عليه الصلاة والسلام - قال: ((رأيتُ رجلاً من أمتي قد احتوشته الشياطين، فجاء ذكرُ الله فطرد الشيطان عنه))؛ رواه أبو موسى المديني.
9- الوضوء والصلاة: فالوضوء يطفئ الغضبَ والشهوة؛ قال - عليه الصلاة والسلام -: ((إنَّ الغضب من الشيطان، وإنَّ الشيطان خُلِقَ من النار، وإنَّما تُطفَأ النارُ بالماء، فإذا غضب أحدكم فليتوضأ))؛ رواه أحمد وأبو داود.

فاللهم إنا نعوذ بك من شر الشيطان وشركه.

9 - أسباب الرحمة:

ولرحمته - سبحانه وتعالى - بخلقه أسباب نذكر منها:
1- الإحسان في عبادة الله وإتقانها ومراقبة الله - عزَّ وجَلَّ.
2- تقوى الله - تعالى - وطاعته؛ قال - عزَّ وجَلَّ -: {وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآياتنَا يُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ} [الأعراف: 156، 157].
3- الجهاد في سبيل الله؛ قال الله - تعالى -: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَةَ اللَّهِ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [البقرة: 218].
4- إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة، وطاعة الرسول - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال تعالى: {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} [النور: 56].
5- دُعاء الله باسْمَيْه: الرحمن الرحيم، كأن يقول: يا رحمن ارحمني؛ قال تعالى: {رَبَّنَا آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا} [الكهف: 10].
6- اتباع القرآن الكريم والعمل به؛ قال تعالى: {وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} [الأنعام: 155].
7- طاعة الله ورسوله؛ قال تعالى: {وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} [آل عمران: 132].
8- الإنصات لتلاوة القرآن الكريم؛ قال تعالى: {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} [الأعراف: 204].
9- الاستغفار وطلب المغفرة من الله؛ قال تعالى: {لَوْلاَ تَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} [النمل: 46].

اللهم اغفر لنا وارحمنا؛ إنَّك أنت الغفور الرحيم.

10 - الأسباب التي تزول بها عقوبات الذنوب:

عُرِفَ من نصوص الكتاب والسنة أن عقوبة الذنوب تزول عن العبد بعشرة، وهي:
1- التوبة النصوح؛ قال الله - تعالى -: {وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ} [الشورى: 25].
2- الاستغفار؛ قال تعالى: {وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا} [النساء: 110].
وقال رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - فيما يرويه عن ربه - تبارك وتعالى -: ((يا ابن آدم، لو بلغت ذنوبك عَنَان السماء، ثم استغفرتني، غفرت لك))؛ رواه الترمذي.
3- الحسنات الماحية للذنوب، كالصدقة والصيام والصلاة؛ قال - عليه الصلاة والسلام -: ((وأَتْبِعِ السيئةَ الحسنةَ، تَمحها))؛ رواه الترمذي.
4- دعاء المؤمنين قال - عليه الصلاة والسلام -: ((دعوة المرء المسلم لأخيه بظهر الغيب مستجابة، عند رأسِه مَلَكٌ كلما دعا لأخيه بخير، قال الملك المُوَكَّل به: آمين، ولك بمثل))؛ رواه مسلم.
5- ما يعمل للميت من أعمال البر، كالصدقة والصوم، قال العلماء: "وأي قربة فعلها، وجعل ثوابها لحي مسلم أو ميت نفعه ذلك".
6- شفاعة النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم.
7- المصائب التي يُكفر الله بها ذنوبَ العبد، وفي الصَّحيحين: عن النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: ((ما يصيب المؤمن من نصب ولا وصب - مرض - ولا هم ولا حزن، ولا غم ولا أذى، حتى الشوكة يشاكها إلاَّ كفر الله بها من خطاياه)).
8- ما يحصل في القبر من فتنة وروعة.
9- أهوالُ يوم القيامة وكربها وشدتها.
10- رحمة الله وعفوه ومغفرته؛ قال تعالى: {وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} [النساء: 48].

اللهم أدخلنا في رحمتك، وقنا عذابَك يا أرحم الراحمين.

11- أسباب الرزق:
ومن أسباب الرزق:

1- السعي في تحصيله بأنْ يعمل ما يجلب له الرزق، كالزراعة والصناعة.
2- تقوى الله - تعالى - بامتثال أوامره واجتناب نواهيه؛ قال تعالى: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ} [الطلاق: 2 - 3].
3- كثرة الاستغفار؛ قال - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((مَن لَزِمَ الاستغفارَ، جعل الله له من كل هم فرجًا، ومن كل ضيقٍ مخرجًا، ورزقه من حيث لا يحتسب))؛ رواه أبو داود والنسائي.
4- التوكُّل على الله؛ قال تعالى: {وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ} [الطلاق: 3].
5- الدُّعاء لحصول الرزق؛ قال تعالى: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} [غافر: 60].
6- صلة الرحم؛ لقوله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((من أحب أن يُبْسَطَ له في رِزْقِه، ويُنْسَأَ له في أثره، فليصل رحمه))؛ رواه البخاري ومسلم.
7- الحمد والشكر والثناء لله - سبحانه وتعالى - قال - عزَّ وجَلَّ -: {وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ} [إبراهيم: 7].
فاللهم لك الحمد والشكر، والثناء كله على عظيم نعمك وفضلك.

12- الخصال المكفرة للذنوب المتقدمة والمتأخرة:

1- إصباغ الوضوء حتى وإن كان مكرهًا أو في شدة البرد.
2- قول: ((رضيت بالله ربًّا، وبالإسلام دينًا، وبمحمدٍ - صلَّى الله عليه وسلَّم - نبيًّا)) بعد الأذان.
3- صلاة التسبيح بأن "يصلي أربع ركعات، يقرأ في كلِّ ركعة فاتحة الكتاب وسورة، فإذا فرغ من القراءة في أولِ ركعة، يقول وهو قائم: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، خمسَ عشرةَ مرة، ثم يقولها في الركوع عشرًا، وفي الرفع من الركوع عشرًا، وفي كل سجدة عشرًا، وبين السجدتين عشرًا، وبعد القيام من السجدة الثانية عشرًا، وهكذا في بقية الركعات، فذلك خمس وسبعون في كل ركعة، وفي مجموع الركعات ثلاثمائة تسبيحة"؛ رواه أبو داود والترمذي.
4- قول (آمين) خلف الإمام.
5- صلاة الضحى.
6- قراءة سورة الفاتحة، وقل هو الله أحد، والمعوذتين بعد الجمعة ثلاثَ مرات.
7- صيام يوم عرفه 9 من ذي الحجة.
8- الحج المبرور الخالص لله - سبحانه.
9- قول: ((سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر)) مائة مرة.
10- تعليم الولد القرآن الكريم.

فاللهم أعنَّا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك.

13- أسباب النصر على الأعداء:
1- الإيمان بالله الواحد القهار، وتفويض الأمر كله لله - سبحانه وتعالى - والثقة بنصره؛ قال تعالى: {وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ} [الروم: 47].
2- نصرة دين الله، والقيام به قولاً واعتقادًا وعملاً، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر؛ قال تعالى: {وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ} [الحج: 40].
3- الاتِّحاد والاجتماع والتضامُن؛ قال تعالى: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُوا} [آل عمران: 103].
4- إخلاص النية لله؛ بحيث يكون الجهاد لإعلاء كلمة الله وتوحيده.
5- الثبات عند لقاء العدو، وعدم الفرار؛ قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [الأنفال: 45].
6- بذل النفقات المالية؛ قال - عليه الصلاة والسلام -: ((من أنفق نفقةً في سبيل الله، كتب له سبعمائة ضعف))؛ رواه الترمذي.
7- الشورى؛ قال تعالى: {وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ} [الشورى: 38]، وتولية قيادة الجيوش لمن عُرِفوا بالإخلاص لله ولدينه.
8- الدعاء: دعاء الله بالنصر والتمكين والقوة والثبات، كقول النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((اللهم مُنْزِلَ الكتاب، ومُجْرِيَ السَّحاب، وهازم الأحزاب، اهزمهم وانصرُنا عليهم))؛ رواه الترمذي ومسلم.

يا عزيز، يا قوي، يا جبار، انصرنا على أعدائك أعداء الدين، وثبت أقدامَنا، وَوَحِّدْ كلمَتَنا.

14- وسائل حفظ الأمن:

يَجب علينا أن نبحث عن وسائل حفظ الأمن وتطبيقها، كما جاءت في كتاب الله وسنة رسوله - صلَّى الله عليه وسلَّم - ليعم الرخاء والطمأنينة، وتدوم علينا نعمة الأمن والاستقرار بحول الله وقوته ومشيئته وتوفيقه.

ومن وسائل حفظ الأمن:

1- حفظ الدين، ولقد حرم الله الرِّدَّة، وأمر بوجوب قتلِ المرتد عن الإسلام؛ لأنه يُعَدُّ جرثومة ضارَّة، وعضوًا أشلَّ في المجتمع؛ قال - عليه الصلاة والسلام -: ((مَن بدَّلَ دينه فاقتلوه))؛ رواه البخاري.
2- حفظ النفوس، ولذا حرم الله القتلَ وسفك الدماء؛ قال تعالى: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا} [النساء: 93].
3- حفظ العقول: فقد حرم الله كلَّ مُسْكِر ومُخدِّر؛ قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [المائدة: 90].
4- تحريم السرقة، وأمر الله - عزَّ وجَلَّ - بقطع يد السارق في قوله - تعالى -: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالاً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} [المائدة: 38].
5- حفظ الأنساب، وحرم الزنا في قوله - تعالى -: {وَلاَ تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلاً} [الإسراء: 32].
6- تحريم قذف الأبرياء بالزِّنا، وتوعَّد القاذفَ بالعذاب الشديد؛ قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ * يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [النور: 23 - 24].
وقول الرسول - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((اجتنبوا السبع الموبقات))، وذكر منها قذف المحصنات الغافلات المؤمنات، والقذف هو الرمي بالزنا.
والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد - صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين.

15- الوسائل المفيدة للحياة السعيدة:

قد ألَّف فضيلةُ الشيخ: عبدالرحمن السعدي - رحمه الله - رسالةً بعنوان: "الوسائل المفيدة للحياة السعيدة"، وذكر عدة وسائل منها:
1- الإيمان الصادق والعمل الصالح؛ قال الله - تعالى -: {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [النحل: 97]، فوعد الله - سبحانه - بمن جمع بين الإيمان والعمل الصالح بالحياةِ الطيبة الطويلة في الدُّنيا والجزاء في الآخرة بأحسن ما عمل.

2- الإحسان إلى الناس بالقول والعمل والمال والجاه - سبب لزوال الهمِّ والغم.

3- الاشتغال بعملٍ من العلوم النافعة، وطلب العلم والعمل به - سبب لدفع القلق وتوتر الأعصاب.

4- قطع الاهتمام فيما سيحصل في المستقبل، والانشغال بالحاضر وعمل اليوم؛ لأنَّه سبب للحزن، كما قيل: ما مضى فات، والمؤمَّل غيبٌ، ولك الساعة التي أنت فيها، ولهذا استعاذ النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - من الهمِّ والحزن؛ قال - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((احرص على ما ينفعُك، واستعن بالله، ولا تَعْجِزْ، وإنْ أصابك شيء، فلا تقل: لو أني فعلت كذا، لكان كذا، ولكن قل: قَدَرُ الله، وما شاء فعل، فإنَّ "لو" تفتح عمل الشيطان))؛ رواه مسلم.

5- الإكثار من ذكر الله - سبحانه - سببٌ لانشراح الصدر، وطمأنينة النفس؛ قال تعالى: {أَلاَ بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} [الرعد: 28].

6- التحدُّث بنعم الله الظاهرة والباطنة؛ قال تعالى: {وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ} [الأعلى: 11].

7- قال - عليه الصلاة والسلام -: ((انظروا إلى مَن هو أسفل منكم، ولا تنظروا إلى من هو فوقَكم، فهو أجدر أنْ لا تزدروا نعمةَ الله عليكم))؛ متفق عليه.

8- وفي قول النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((لا يَفْرَكُ مؤمنٌ مؤمنةً، إن كره منها خُلقًا، رضي منها خلقًا آخر))؛ رواه مسلم في صحيحه.

فائدتان عظيمتان:

الأولى: الإحسان بالمعاملة للزوجة والقريب والصاحب والأخ، وكلِّ مَن بينك وبينه علاقة واتِّصال، فبها تدوم الصحبة، وتتم الراحة، وتحصل الطمأنينة.
الثانية: القيامُ بالحقوق الواجبة والمستحبة سببٌ لزوالِ الهمِّ والقلق وبقاءِ الصفاء، وحصول الراحة.

ومن الأمور النافعة معرفةُ أنَّ أذية الناس لك لا تضرُّك أبدًا، بل تضرهم، وأن لا يطلب الإنسانُ الشكر إلا من الله - سبحانه وتعالى.

والحمد لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله محمد - صلَّى الله عليه وسلَّم.

16- الوسائل إلى أهم المقاصد:

لكلِّ غايةٍ سبيلٌ لا بُدَّ للمرء أن يسلكه؛ حتى يصلَ إليها، فمن تلك الوسائل:
1- الإيمان بالله حقيقةً، وتقوى الله وطاعته فيما أمر، واجتناب ما نهى عنه؛ قال تعالى: {وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ} [التغابن: 11].
2- التفكُّر والتأمل وحسن السؤال والإصغاء؛ قال تعالى: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ} [النحل: 43].
3- السعي في طلب الرزق؛ قال تعالى: {هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولاً فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ} [الملك: 15].
4- الإلحاح في الدُّعاء كل وقت؛ قال - عليه الصلاة والسلام - فيما يرويه عن ربه: ((يا ابن آدم، إنَّك ما دعوتني ورجوتني، غفرت لك على ما كان منك ولا أبالي))؛ رواه الترمذي.
5- الجزاء من جنس العمل، مَن أحسنَ عبادتَه لله، أحسن الله إليه، ومن كان في حاجة أخيه، كان الله في حاجته، ومن نفَّس عن مسلم كُربةً، نفَّس الله عنه كربة من كُرَبِ يوم القيامة.
6- حسن الخلق والتواضع.
7- المثابرة على الأعمال الصالحة والصبر عليها؛ قال الشاعر:
وَقَلَّ مَنْ جَدَّ فِي أَمْرٍ يُحَاوِلُهُ وَاسْتَصْحَبَ الصَّبْرَ إِلاَّ فَازَ بِالظَّفَرِ
8- الدعوة بالحكمة والتربية بالحكمة، والتعلُّم والتعليم بالحكمة؛ قال تعالى: {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} [النحل: 125].
9- حسن النية والإخلاص لله - سبحانه - قال - عليه الصلاة والسلام -: ((إنَّما الأعمال بالنيات، وإنَّما لكل امرئ ما نوى))؛ متفق عليه.
10- شكر الله على نِعَمه، فقد وَعَد الله الشاكر بالمزيد من النعم؛ قال تعالى: {وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ} [إبراهيم: 7].
11- الصدق، فالصدق يهدي إلى البر، والبر يهدي إلى الجنة.
12- الصبر والثبات والتوكُّل على الله - عزَّ وجَلَّ.
13- الإخلاص لله - سبحانه - قال تعالى: {فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحًا وَلاَ يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} [الكهف: 110].
14- الإيمان والتوبة والإحسان في عبادة الله وطاعة رسوله - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال تعالى: {وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} [آل عمران: 132].
وبالله التوفيق، وصلى اللهم وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، والحمد لله رب العالمين.
15- التقوى: الأصل في التقوى أن يجعل الإنسانُ بينه وبين ما يَخافه وقاية تقيه منه، والعبد يتقي ربَّه؛ أي: يَجعل ما بينه وبين ربه - سبحانه - ما يخشاه، بفعل طاعته، واجتناب نواهيه؛ كي يتقي غضب ربه وسخطه وعقابه.
وقال السلف في تعريف التقوى: أنْ تعمل بطاعة الله على نورٍ من الله، ترجو ثوابَ الله، وأن تترك معصية الله على نور من الله تخاف عقابه وسخطه.
وقد وصى النبيُّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - أمَّته؛ حيثُ "إذا أَمَّرَ أميرًا على جيشٍ أو سرية، أوصاه في خاصَّة نفسه بتقوى الله، وبمن معه من المسلمين خيرًا"؛ رواه مسلم.

17 - من فضائل التقوى المستنبطة من القرآن:
فقد ذكر الله - عزَّ وجَلَّ - في كتابه العديد من فضائل التقوى، ومنها:
1 - الهدى؛ لقوله - تعالى -: {هدى للمتقين} [البقرة: 2].
2 - العلم والمغفرة؛ قال تعالى: {إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا} [الأنفال: 29].
3 - النصرة؛ لقوله - تعالى -: {إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا} [النحل: 128].
4 - الولاية؛ قال تعالى: {وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ} [الجاثية: 19].
5 - المحبة؛ لقوله - عزَّ وجَلَّ -: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ} [التوبة: 7].
6 - البشرى؛ قال تعالى: {الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ * لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخرة} [يونس: 63 - 64].
7 - الفلاح؛ لقوله - عزَّ وجَلَّ -: {وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [آل عمران: 130].
8 - دخول الجنة؛ {إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ} [ن: 14].

ومن المعين على التقوى عشرة منها:
1- الخوف من العقاب الدنيوي والأخروي. 2- الخوف من الحساب. 3- شكر الله على نعمه.
4- تعظيم جلال الله - سبحانه - وهو مقام الهيبة. -5 صدق المحبة؛ قال أحد الشعراء:

تَعْصِي الْإِلَهَ وَأَنْتَ تُظْهِرُ حُبَّهُ هَذَا لَعَمْرِي فِي الْقِيَاسِ شَنِيعُ
لَوْ كَانَ حُبُّكَ صَادِقًا لَأَطَعْتَهُ إِنَّ الْمُحِبَّ لِمَنْ يُحِبُّ مُطِيعُ
درجات التقوى ثلاث:

1- أن يتقي العبد الكفر، وذلك مقام الإسلام.
2- أن يتقي المعاصي والمحرمات، وهو مقام التوبة.
3- أن يتقي الشبهات، وهو مقام الورع.

18- أسباب المحبة:

المحبة هي قُوت القلوب، وغذاء الأرواح، وقُرَّة العيون، وهي الحياة التي مَن حُرِمَها، فهو من جُملة الأموات، والنور الذي من فَقَده، فهو في بحار الظلمات.

ونذكر الأسبابَ الجالبة لمحبة العبد لربه، ومحبة الرب لعبده - سبحانه -:
1- قراءة القرآن الكريم بتدبُّر وتفهم لمعانيه.2- التقرُّب إلى الله بالنوافل.3- المداومة على ذكر الله باللسان والقلب والعمل.
- غلبة الشهوات بما يُحبه الله لا بما يُحبه العبد؛ قال تعالى: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [آل عمران: 31].
5- مطالعة القلب لأسماء الله وصفاته ومعرفتها.6- انكسار القلب بين يدي الله - عزَّ وجَلَّ.7- مجالسة المحبين الصادقين.8- الخلوة بالإله وقتَ نزوله للسماء الدُّنيا آخر الليل.
ذكر الله - سبحانه وتعالى - في مواضع كثيرة في كتابه عن مَحبته للعبد، وأخبر كذلك رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - على مكانةِ مَن يُحبه الله – سبحانه - قال تعالى: {وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ} [آل عمران: 146]، {وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} [آل عمران: 134]، {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ} [البقرة: 222].
اللهم إنَّا نسألكَ حُبكَ، وحُبَ من يُحبكَ، والعمل الذي يُبلِّغُنا حُبَّكَ، اللهم اجعل حُبكَ أحبَّ إليَّ من نفسي وأهلي ومالي.

19- الأسباب التي يندفع بها شر الحاسد عن المحسود:

يندفع شر الحاسد عن المحسود بعشرة أسباب، هي:
1- التعوُّذ بالله من شره، والتحصُّن به، واللجوء إليه.
2- تقوى الله وحفظه في أمرِه ونَهيه؛ قال - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((احفظِ اللهَ يَحفظك، احفظ الله تجده تُجَاهك))؛ رواه الترمذي، وقال: حديث حسن صحيح.
3- الصبر على عدوه، وأن لا يقابله بأذى.
4- التوكل على الله؛ قال - عزَّ وجَلَّ -: {وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ} [الأنفال: 49].
5- فراغ القلب من الاشتغال والفكر فيه، فلا يلتفت إليه أو يخافه.6- الإقبال على الله والإخلاص له.7- التوبة إلى الله من الذنوب والمعاصي.
8- الإحسان إلى الحاسد؛ قال تعالى: {وَلاَ تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلاَ السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ} [فصلت: 34].
9- الصدقة والإحسان؛ ليدفع البلاء عنه.
10- الجامع لذلك كله هو: تجريد التوحيد، والترحل بالفكر في الأسباب إلى المسبب العزيز الحكيم؛ قال - عليه الصلاة والسلام -: ((واعلم أنَّ الأمة لو اجتمعوا على أن ينفعوك بشيء، لم ينفعوك إلاَّ بشيءٍ قد كتبه الله لك، ولو اجتمعوا على أنْ يضروك بشيء، لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك))؛ رواه الترمذي.

نسأل الله أن يحفظنا بحفظه، ويكُفَّ عنَّا شَرَّ الحاسدين.

20- طرق التعلم وأسباب فهم الدروس:

ينبغي للطالب مُراعاة طرق التعلُّم والعمل بها؛ ليدرك النجاح، ومنها:
1- حسن النية بأن يتعلم؛ لينقذ نفسه من الجهل، وليعرف الخير، فيفعله، ويعرف الشر فيتركه.
2- مُذاكرة الدروس قبل شرحها.3- الإصغاء إلى شرح المدرس.
4- تقوى الله - عزَّ وجَلَّ - وطاعته بفعل ما أمر، واجتناب ما نهى؛ قال تعالى: {وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ} [البقرة: 282].
5- الدعاء بحصول العلم؛ قال تعالى: {وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا} [يونس: 107].
6- الجد والاجتهاد، وقد قيل: "من جَدَّ وجد، ومَن زَرَع حَصَد، وعند الامتحان يُكْرَمُ المرء أو يُهان".

شروط تحصيل العلم:

قال الشاعر:
أَخِي لَنْ تَنَالَ الْعِلْمَ إِلاَّ بِسِتَّةٍ سَأُنْبِيكَ عَنْ تَفْصِيلِهَا بِبَيَانِ
ذَكَاءٍ وَحِرْصٍ وَاجْتِهَادٍ وَبُلْغَةٍ وَإِرْشَادِ أُسْتَاذٍ وَطُولِ زَمَانِ
نسأل الله أن يعلمنا ما ينفعنا، وينفعنا بما علمنا، وأن يزيدنا علمًا من عنده.

21- أسباب دخول الجنة والنجاة من النار:

قال تعالى: {وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَار} [البقرة: 25].

وقال - عزَّ وجَلَّ -: {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ * أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [الأحقاف: 13 - 14].

قال - عليه الصلاة والسلام -: "((لقد أُنْزِلَت عَلَيَّ عَشْرُ آيات، مَن أقامهن دَخَل الجنة))، ثم قرأ: قد أفلح المؤمنون"؛ رواه الإمام أحمد.
وقال - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((من أحب أن يزحزح عن النار، ويدخل الجنة، فلتأته منيته وهو يؤمن بالله واليوم الآخر، وليأتِ إلى النَّاس الذي يُحب أن يُؤْتَى إليه))؛ رواه مسلم.
وعن عثمانَ بنِ عَفَّانَ - رضي الله عنه - أنَّ النبيَّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: ((من بنى مسجدًا يبتغي به وجه الله، بنى الله له بيتًا في الجنة))؛ رواه البخاري ومسلم.
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: "إنَّ رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - سئل عن أكثر ما يدخل الجنة؟ فقال: ((تقوى الله، وحسن الخلق))"؛ رواه الترمذي.

ويستفاد مما تقدم من أسباب دخول الجنة والنَّجاة من النار نقاطٌ كثيرة، منها:

1- الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، وبالقدر خيره وشره.
2- تحقيق شهادة أن لا إله إلا الله، وأنَّ مُحمدًا رسول الله، وإقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج بيت الله الحرام.
3- تقوى الله - تعالى - وطاعته.4- الصدقة والإحسان إلى الناس.5- المسارعة إلى الخيرات.6- لزوم طاعة الله والاستقامة عليها.
7- محبة الله وخوفه ورجاؤه.8- حَمد الله والشكر له.9- الصبر على طاعة الله، والصبر عن معصية الله، والصبر على أقدار الله.
10- الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر.11- طلب العلم النافع.12- بناء المساجد بنية خالصة لله - سبحانه.
13- كفالة اليتيم.14- الإخلاص لله والتوكُّل عليه.15- قراءة القرآن وذكر الله.16- صدق الحديث وبر الوالدين.
اللهم يا حيُّ، يا قيوم، يا ذا الجلال والإكرام، إنا نسألك الجنةَ، وما قَرَّب إليها من قول وعمل، ونعوذ بك من النار، وما قَرَّب إليها من قول وعمل واعتقاد.

22- الدعوات المستجابة:

ألَّف الشيخ عبدالرحمن بن أبي بكر السيوطي رسالةً عَنْوَنَها بـ: "سهام الإصابة في الدعوات المستجابة"، ورَتَّب فصولَ الرسالة على أربعة: الفصل الأول فيما يرجع إلى الداعي، الفصل الثاني فيما يرجع إلى الأوقات، الفصل الثالث فيما يرجع إلى الأماكن، الفصل الرابع فيما يرجع إلى الدُّعاء.

نذكر كلَّ فصل من هذه الرسالة باختصار:

1- فيما يرجع إلى الداعي:
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم -:
((ثلاث دعوات مستجابٌ لهن لا شك فيهن: دعوةُ المظلوم، ودعوة المسافر، ودعوة الوالدين على الولد))؛ أخرجه البخاري.
وعن ثوبانَ قال: قال رسولُ الله - عليه الصلاة والسلام -: ((أربعةٌ دعوتُهم مستجابة: الإمام العادل، والرجل يدعو لأخيه بظهرِ الغيب، ودعوة المظلوم، ورجل يدعو لولده))؛ أخرجه أبو نعيم في الحلية.
وعن أنسٍ عن النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: ((إنَّ اللهَ يَستحيي من ذي الشيبة المسلم، إذا كان مُسَدَّدًا لزومًا للسنة أنْ يسأل الله شيئًا فلا يعطيه))؛ أخرجه الطبراني.
وعن أبي أمامة قال: قال رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((إنَّ لحامل القرآن دعوةً مُستجابة يدعو بها، فيستجاب له))؛ أخرجه البيهقي.

2- فيما يرجع إلى الأوقات:

عن سهل بن سعد قال: ((ساعتان تفتح لهما أبوابُ السماء، وقلَّ داعٍ تُرَدُّ عليه دعوته حين يحضر النداءَ والصف في سبيل الله))؛ أخرجه البخاري.
وعن أنسٍ أنَّ رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: ((الدُّعاء مستجاب ما بين النداء والإقامة))؛ أخرجه أبو داود.
وعن ابن عباس أنَّ رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: ((في ثلث الليل الأخير، إنَّها ساعة مشهودة، والدعاء فيها مُستجاب))؛ أخرجه الحاكم والترمذي.
وعن عبدالمطلب بن عبدالله بن حنطب أنَّ النبيَّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: ((مِن أفضل الدُّعاء: الدعاء يوم عرفة))؛أخرجه سعيد بن منصور في سننه.

3- فيما يرجع إلى الأماكن:

وعن ربيعة بن أبي وقاص أنَّ رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: ((ثلاثةُ مواطن لا ترد فيها دعوة عبد: رجل يكون في برية؛ حيث لا يراه إلا الله، ورجل يكون معه فئة، فيفر عنه أصحابه فيثبت، ورجل يقوم من آخر الليل))؛ أخرجه أبو نعيم في أخبار الصحابة.

4- فيما يرجع إلى الدعاء:

عن سعد بن أبي وقاص أنَّ رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: ((دعوة أخي ذي النون إذ دعا وهو في بطن الحوت: لا إله إلا أنت سبحانك إنِّي كنت من الظَّالمين، لم يدعُ بها مسلم في شيء قطُّ إلا استجاب الله له))؛ أخرجه الحاكم.وعن أنسٍ قال: "مَرَّ رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - برجل وهو يقول: يا أرحم الراحمين، فقال له: ((سَلْ، فقد نظر الله إليك))"؛ أخرجه الحاكم.
5- أدعية جامعة نافعة لا يُستغنى عنها:

قال الله - تعالى -: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} [غافر: 60]، وقال - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((الدُّعاء هو العبادة))؛ رواه أصحابُ السنن الأربعة، وصححه الترمذي.

اللهم إنِّي أسألك علمًا نافعًا، ورزقًا طيبًا، وعملاً متقبلاً، يا حيُّ، يا قيوم، يا ذا الجلال والإكرام.

اللهم اعتق رقبتي من النَّار، وأوسع لي من الرزق الحلال، واصرفْ عني فَسَقَة الجن والإنس، اللهم إنِّي أسألك الهُدى، والتُّقى، والعفاف، والغنى، اللهم صلِّ على محمد وعلى آله وصحبه.

ربنا آتنا في الدُّنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذابَ النار.
ربَّنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا، وهَبْ لنا من لدنك رحمة؛ إنَّك أنت الوهاب.
ربَّنا اصرف عنا عذابَ جهنم، إنَّ عذابَها كان غرامًا.

اللهم طهر قلبي من النِّفاق، ولساني من الكذب، وعملي من الرِّياء، وعيني من الخيانة؛ إنَّك تعلم خائنة الأعين، وما تُخفي الصُّدور.
اللهم إني أسألك الجنة وما قرب إليها من قول وعمل، وأعوذُ بك من النار، وما قرب إليها من قول وعمل.
اللهم إنَّك عَفوٌّ تُحب العفو، فاعف عنا.

رب اشرح لي صدري، ويسر لي أمري، رب اغفر خطيئتي يومَ الدين.

ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا، ربنا ولا تحمل علينا إصرًا كما حملته على الذين من قبلنا، ربنا ولا تُحمِّلنا ما لا طاقةَ لنا به، واعفُ عنا واغفر لنا وارحمنا؛ أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين... آمين.

والحمد لله رب العالمين.

6- أسباب النصر:
الصبرُ عن المعصية ينشأ من أسبابٍ عديدة:

1- عِلمُ العبد بقُبحها ورذالتها ودناءتِها.2- الحياء من الله - سبحانه.

3- مُراعاة نعمه عليك، وإحسانه إليك؛ قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ} [الرعد: 11].
4- خوف الله، وخشية عقابه؛ قال تعالى: {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ} [فاطر: 28].
5- محبة الله، وهي من أقوى الأسباب في الصبر على مَعصيته ومخالفته.6- شرف النفس وذكاؤها وفضلها.
7- قوة العلم بسوء عاقبة المعصية.8- قصر الأمل.9- مُجانبة الفضول في مطعمه ومشربه ومَلْبَسه.
10- والسببُ الجامع لهذه الأسباب هو: ثباتُ شجرةِ الإيمان في القلب، فصبر العبد عن المعاصي إنَّما هو بحسب قوة إيمانه.

نقطة مهمة:

الصبر على الطاعة ينشأ من معرفة هذه الأسباب، ومن معرفة ما تجلبه الطاعة من العواقب الحميدة والآثار الجميلة.
أولا: الصبر على البلاء ينشأ من أسباب عديدة:
1- معرفة جزائها وثوابها.2- العلم بتكفيرها للسيئات ومحوها لها. 3- الإيمان بالقدر.4- معرفة حقِّ الله عليه في تلك البلوى.
5- العلم بترتُّبها عليه بذنبه؛ كما قال تعالى: {وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ} [الشورى: 30].
6- بأنْ يعلمَ أنَّ الله قد ارتضاها له، واختارها وقسمها.7- بأنْ يعلم أنَّ هذه المعصية هي دواءٌ نافع، ساقه إليه الطبيبُ العليم بمصلحته، الرحيم به.
8- أنْ يعلمَ أنَّ في عُقبى هذا الدَّواء من الشِّفاء والعافية والصِّحَّة؛ قال تعالى: {وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لاَ تَعْلَمُون} [البقرة: 216].
9- أنْ يعلمَ أن المصيبة ما جاءت لتُهلِكَه وتقتله، وإنَّما جاءت لتمتحن صبره وتبتليه.
10- أنْ يعلمَ أنَّ الله يُربِّي عبده على السرَّاء والضراء، والنِّعمة والبلاء، ودُعاء وارد عن الرسول - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((اللهم أعني على ذكرك، وشكرك، وحسن عبادتك)).

ثانيا: الخاتمة في خلاصة ما تقدم عن أسباب السعادة:

قال الله - تعالى -: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [الحج: 77].
وقال تعالى: {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [النحل: 97].
وقال سبحانه: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ} [الطلاق: 2 - 3].
قال - عزَّ وجَلَّ -: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَةَ اللَّهِ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [البقرة: 218].
وقال سبحانه: {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ} [فصلت: 30].

قال - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((عجبًا لأمر المؤمن، إنَّ أمرَه كلَّه له خير، وليس ذلك لأحدٍ إلاَّ للمؤمن، إنْ أصابته سرَّاءُ شكر، فكان خيرًا له، وإن أصابته ضراءُ صبر، فكان خيرًا له))؛ رواه أحمد ومسلم.
وقال - عليه الصَّلاة والسلام -: ((قد أفلحَ من أسلم، ورُزِق كفافًا، وقنعه الله بما آتاه))؛ رواه أحمد، ومسلم، والترمذي، وابن ماجه.

نُلخِّص تلك الأسباب في نقاط:

1- الإيمانُ الصادق بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، وبالقدر خيره وشره.
2- العمل الصالح: الخالص لله الموافِق للسنة.
3- التواصي بالصبر على طاعة الله، والصبر عن معاصيه، والصبر على أقدارِه المؤلمة.
4- تقوى الله - تعالى - وطاعته بامتثال أوامره، واجتناب نواهيه.
5- التوبة النصوح إلى الله - تعالى.
6- طاعةُ أولي الأمر، وهم العلماء والأُمَراء في غير مَعصية الله.
7- مُعاملة الناس بما تُحب أن يعاملوك به.
8- الشُّكر عند النعم والصبر عند المصائب.
9- إفشاء السلام، وصلة الأرحام، وإطعام الطعام، والصلاة في الليل والناس نيام.
10- القناعة برزق الله، وهي كنز لا يَفنى.
11- الاقتصاد في النفقات وفي المأكل والمشرب والملبس.
12- الجهاد في سبيل الله بالأموال والأنفس، وهو يَشملُ جهادَ النفس، وجهاد الشيطان، وجهاد الكُفَّار، وجهاد العُصاة والمنافقين.
13- الهجرة من بلد الشِّرك إلى بلد الإسلام، وهَجْر ما نهى الله عنه ورسوله.
14- الاستمرار على ذلك، والثبات والاستقامة عليه حتى الموت.

اللهم اختم لنا بخاتمة السَّعادة، ويَسِّر لنا أسبابَها يا رب العالمين، يا حي، يا قيوم، يا ذا الجلال والإكرام، يا قريب، يا مجيب، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

والحمد لله ربِّ العالمين حَمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه، كما يُحب ربنا ويرضى، وكما ينبغي لجلاله وعظيم سلطانه.






التوقيع

رد مع اقتباس
 
 

   
مواقع النشر
 

   
المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
تدبر القرآن الكريم ابراهيم الحسين المنتدى الأسلامى 6 08-04-2017 09:28 PM
معلومات عن القرآن الكريم ام الحاج المنتدى الأسلامى 0 04-11-2014 06:20 PM
القرآن الكريم: كيف يكون القرآن العربي معجزًا ابراهيم الحسين المنتدى الأسلامى 2 10-18-2013 09:25 PM
سور القرآن الكريم (سبب التسميه... سبب النزول...فضل سور القرآن) محمد حسن ابوزيد المنتدى الأسلامى 19 03-29-2013 02:08 PM
بعض من سور القرآن الكريم ام عدي الشيخ المنتدى الأسلامى 3 04-20-2010 05:06 PM
 

   
يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

flagcounter


Loading...


جميع المواضيع والمشاركات المطروحه تعبر عن وجهه نظر الكاتب ولا علاقه لملتقيات أوربى بها

Security team

  تصميم علاء الفاتك    http://www.moonsat/vb تصميم علاء الفاتك     http://www.moonsat.net/vb