الرئيسية التسجيل مكتبي     البحث الأعضاء الرسائل الخاصة



   
العودة   ملتقيات أبناء اوربي > مكتبة أوربى الأدبية > المنتدي الادبى
 
المنتدي الادبى يختص هذا المنتدي بالقصائد والشعر بالغة العربية الفصحى أو اللهجات العامية


بين الدكتور طه حسين

يختص هذا المنتدي بالقصائد والشعر بالغة العربية الفصحى أو اللهجات العامية


 
   
   
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
   
قديم 11-15-2012, 12:57 PM رقم المشاركة : 2
معلومات العضو

إحصائية العضو







ابراهيم الحسين is on a distinguished road

 

ابراهيم الحسين غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : ابراهيم الحسين المنتدى : المنتدي الادبى
افتراضي رد: بين الدكتور طه حسين

دكتور جعفر شيخ أدريس يكتب: ذكريات مع الدكتور عبد الله الطيب ..


في موقعه على الأنترنت أنزل الدكتور جعفر شيخ إدريس هذه الذكريات مع أستاذه المرحوم الدكتور

"عبد الله الطيب " ..وبمناسبة مرورالذكرى التاسعة لرحيل العلامة عبد الله الطيب

فأنقلها لكم. وهي بعنوان: ..( طالب يذكر طرائف من مناقب شيخه ) .. العلامة عبد الله الطيب

أ.د. جعفر شيخ إدريس

هذه ذكريات عن شيخنا الراحل الأستاذ عبد الله الطيب غفر الله له وأحسن مثواه، أضيفها إلي ذكريات غيري من طلابه الكثر المحبين المعجبين عسى أن تكون كلها مادة يرجع إليها

من يكتب سيرته وينشر بين الناس فضله. وهي ذكريات في أمور شتى لا تخلو من طرافة أرسلها بغير تكلف كأنها (ونسة) في أحد مجالسه العامرة. وغني عن القول بأنني إذا ما

رويت عنه كلاما فلا أذكره بألفاظه نفسها كلها (أنى لي ذلك وقد طال العهد؟) وإنما أذكر فحواه وبعض ألفاظه.

أول ما يخطر بالبال تعليق الدكتور طه حسين على ديوانه أصداء النيل، ذلك الثناء العاطر من عميد الأدب العربي على ديوان شاب سوداني غير مشهور ثناء قرأه مئات الأدباء في

العالم العربي وعجبوا له. أثنى الدكتور طه على الديوان لكنه أخذ على صاحبه استعماله لبعض الكلمات الغريبة بل الحوشية، لكن السودانيين ضحكوا كثيرا عندما رأوا قائمتها: كانت

كلمات معروفة في العامية السودانية أذكر منها الآن كلمة الطخا بمعنى السحاب التي ينطقها أهلنا التخا على عادتهم في استثقال الطاء في بعض الكلمات وتحويلها إلى تاء كقولهم بتيخ

بدلا عن بطيخ. كما قال ود الماحي في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم (ضلتو _ يعني أظلته _ التخايي.

لست أدري لماذا شاعت في عاميتنا أمثال هذه الكلمات التي كانت تعد فعلا من الألفاظ الحوشية حتي قال الشاعر:

إنما الحيزبون والدردبيس والطخا والنقاخ والعلطبيس

لغة تنفر المسامع منها حين تروى وتشمئز النفوس

لكن لعل الذي أغرى شيخنا باستعمال هذه الألفاظ أنه كان له اهتمام عجيب بالعامية

السودانية ومعرفة مفرداتها وتراكيبها، وكان يرى أن لغة القرى أثرى وأفصح من اللغة التي

اعتادها أهل المدن وكان يضرب لذلك مثلا بقول الناس في القرى سمح وزين وقولهم في المدن كويس لا يزيدون عليها. وقد ظهر اتقانه للعامية السودانية في تفسيره المشهور

للقرآن الكريم الذي كان المواطنون في شتى أنحاء القطر يلتفون حول المذياع للاستمتاع بالسماع إليه.


أما العربية الفصيحة فقد كان ابن بجدتها ومالك ناصيتها لا تكاد تخفى

عن علمه مفردة من مفرداتها، ولا عن حفظه قصيدة ولا نظم من نظمها، ولا عن اطلاعه أو دراسته كتاب مهم

من كتبها. حدثني الصديق الدكتور مالك بدري أن شيخنا ألقى محاضرة في بيروت فاستشهد فيها بالعشرات من أبيات الشعر من ذاكرته حتى إن أحد أساتذة اللغة بالجامعة الأمريكية

ـ( أظنه قال إنه الدكتور إحسان عباس) ـ قال مازحا: ما ذا نقول لطلابنا غدا؟ هل نقول لهم إننا مثله أساتذة لغة عربية؟

تحولت العربية الفصيحة عنده إلى ما يشبه السليقة فكان إذا حاضر بها في القاعة يتكلمها كلاما لا تكلف فيه حتى إنك لتظن أنه إنما كان يتكلم بالعامية إلى أن ترجع إلى ما كتبته عنه

لتجده عربيا فصيحا. وكان إذا ألقى القصيدة من الشعر العربي ـ حتى الجاهلي منه العصي الفهم ألقاها بطريقة يطرب لها المستمعون، وكان طلاب الجامعة كثيرا ما يعبرون عن

إعجابهم بالتصفيق الشديد حين يستمعون إليه ينشد بعضها في المناسبات العامة.


درسنا عليه في السنة الثانية من كلية الآداب عدة قصائد من كتاب المفضليات ولا زلت

أذكر شرحه الممتع لإحدى القصائد الصعبة التي أشار إليها الصديق الدكتور الحبر نور الدايم في مقاله الماتع عن شيخه الذي كانت صلته الأدبية به أوثق من صلتنا لما يجمعه وإياه

من حب العربية وإتقانها وبراعته في شعرها. تلك هي قصيدة المرار بن منقذ في وصف فرسه. التي من أبياتها:


ببعيد قدره ذي عذر **** صلتان من بنات المنكدر

سائل شمراخه ذي جبب *** سلك السنبك في رسغ عجر

قارح قد فر عنه جانب *** ورباع جانب لم يتغر

فهو ورد اللون في ازبئراره *** وكميت اللون ما لم يزبئر
...
شندف أشدف ما ورعته *** فإذا طؤطئ طيار طمــــــر


استعنت على تذكر مفرداتها ــ من باب الطرفة ــ برسمة أسميتها حصان المرار.

تشير الأسهم فيها إلى أوصاف الحصان بتلك الكلمات الواردة في القصيدة، فكانت كأنها درس في علم

الأحياء، وكان بعض الأصدقاء يستعيرها للمذاكرة. والغريب أن أستاذنا العلامة لم يكن يعرف معاني هذه الكلمات النادرة بالعربية فحسب، بل كان يعرف ترجماتها الانجليزية، تلك اللغة

التي كان متقنا لها مطلعا على آدابها والتي كانت له فيها نظرات ومقارنات بينها وبين العربية. منها ملاحظته لكثرة ما في قصائد شكسبير من تشبيهات وتعبيرات يقول إنها شديدة

الشبه بما في الأدب العربي وأنه لا مثيل لها أصلا في الأدب الانجليزي. لم يكن شيخنا بالطبع من مؤيدي نظرية شيخ الزبير التي تقول إنه الاسم الحقيقي لشكسبير.


كان شيخنا علامة النحو العربي الذي لا يشق له غبار. كان مفتونا بالكتاب لسيبويه

يقرؤه كالورد اليومي كلما ختمه بدأه، حتى رأيته يحمله معه ويقرؤهـ في المسجد الحرام تبركا به!

اذكر أنه كان يقرأ في طبعة قديمة فقلت له هنالك طبعة جديدة بتحقيق الأستاذ عبد السلام هارون كنت قد اطلعت عليها لأمر يتعلق بالفلسفة، لكنه أعرض عن كلامي وقال إنه يفضل

الطبعات القديمة ويراها مباركة، وكان هذا ديدنه فعلا مع كل الكتب العربية فكان لا يقرأ من تفسير الإمام الطبري مثلا إلا طبعة بولاق ويراها مباركة.

شهد لبراعة شيخنا في فهم الكتاب لسيبويه علماء كثر من خارج السودان, حدثني صديق سعودي

هو الدكتور تركي العتيبي أستاذ علم النحو بجامعة الإمام فقال إن شيخنا جاءهم استاذا زائرا ،وقال:

كنت أعمل في رسالتي الماجستير عن أحد نحويي الكوفة المتقدمين، ومن خلال الدراسة اعترضتني نصوص مشكلة في الكتاب لسيبويه راجعتها في الشروح فلم أظفر بطائل ... ...

فلما جاء د. عبد الله الطيب رحمه الله تعالى .. ... عرضت عليه هذه النصوص فأفادني في بعضها إفادات رائعة دونتها في نسختي،

وعرضت قوله على شيخي عظيمة فاستحسنه وسر به. وكان د. الطيب أقرأ المعاصرين لكتاب سيبويه.


وكما كان شيخنا محبا للعربية وعلومها كان أيضا محبا لأهلها من الأحياء والأموات.

من ذلك أنه كان شديد الإعجاب بتلميذه صديقنا الدكتور جعفر ميرغني.. جاء ذكر جعفر في أحد

اجتماعات مجلس الكلية لست أذكر الآن مناسبته، فقال عنه شيخه إنه لولا التقيد باللوائح لعينته الآن محاضرا (وهو الذي يسمى في صطلاح الجامعات العربية استاذا مساعدا) ثم قال

عنه كلمة أحرجت بعض أساتذة اللغة العربية، قال إنه الآن ـ وكان قد تخرج لتوه ـ أعلم من بعض الأساتذة!

وكان الأستاذ يضيق فعلا بشكليات اللوائح. كان هنالك عالم قراءات مصري نال إعجابه فعينه أستاذا مساعدا بالجامعة رغم أنه لم تكن له شهادة دكتوراة. قال لي إن كل كتاب من كتب

هذا الرجل يساوي دكتوراة. وتعيين الدكتور عبد الله للرجل حل له مشكلة كبيرة، فقد بدأت الجامعات الاخرى ـ حتى المصرية منها ـ تقبله أستاذا بناء على أنه كان كذلك بجامعة

الخرطوم حسب ما يقتضي الاتفاق بين الجامعات العربية. وحدثني ذات مرة أنه ذهب إلى مصر فوجد العلماء الحقيقيين هم الذين لا يحملون هذه الألقاب العلمية من دكتور وأستاذ

وغيرها! وقد وجدت مثل هذا الموقف من الألقاب عند غير شيخنا من كثير من العلماء الراسخين في علومهم على اختلافها. فما الدكتوراة عندهم إلا شهادة كالشهادات الابتدائية أو

الثانوية أو الجامعية ينالها المرء ثم يتخطاها فلا يفخر بها ولا على التسمي بها. إنما يفعل ذلك بعض الضعفاء الذين يحاولون التزيي بها _ حتى لو لم يكونوا قد نالوها حقيقة _

باعتبارها حلية اجتماعية. وما مثلهم في ذلك إلا كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم ""المتشبع بما لم يعط .كلابس ثوبي زور" (رواه البخاري)


قرأت وأنا بالقاهرة سنة أربع وخمسين ميلادية مقالا للأستاذ العقاد يرد فيه على

نقد انتقده إياه شيخنا، وكان ردا فيه بعض الحدة. لكنني سررت عندما لمست من أستاذنا بعد سنين

عدة أن ذلك لم يفسد العلاقة بينهما، بل عبر لي عن إعجابه الشديد بثقافة العقاد الموسوعية. قال انهم استمعوا في مجمع اللغة إلى محاضرة لأحد المختصين بعلم الجيولوجيا ذكر فيها

عن بعض الصخور أنها تكون كذا وكذا من الألوان، فسأله العقاد ( وحكي دكتور عبد الله صوته في إعجاب) ألا تكون كذا أيضا (وذكر لونا نسيته الآن).

فأجابه المختص بأنها لا تكون كذلك. لكن العقاد جاء إلى جلسة المساء وهو يتأبط مرجعه الذي يثبت صحة ما قال!


ولم تكن العربية عند علامتها الطيب مجرد فن يتذوقه أو لسان يعبر به،

بل كانت كالمرجع الذي يهتدي به في كثير من شؤون حياته. لعل صديقنا الدكتور إبراهيم الحادرلو يذكر كيف

أنه أمتعنا في يوم قضيناه معه في تجوال في مدينة برايتون الانجليزية، كيف أنه كان كلما ذكر زعيما سودانيا أو أمرا سياسيا قال فيه رأيا ثم أتبعه مستشهدا بما يعرف من شعر العرب

ونثرها وأخبارها، وكانت استشهادات في غاية الطرافة لولا الحياء لذكرت بعضها.

وكم كان يحزنه زهد الناس في العناية بالعربية، وكان كثيرا ما يقول آسفا إن بعض المثقفين عندنا يودون أن لو كان لسانهم انجليزيا لا عربيا. وإنني لأذكر هذا التعليق كلما زرت

الخرطوم فوجدت ازديادا – حتى في الأحياء الشعبية -- في نسبة اللافتات المكتوبة بالانجليزية أو المكتوبة كلماتها الأجنبية بحرروف عربية لا يفهم المواطنون منها شيئا.


كان شيخنا معنيا في دراسته بالجودة لا الكثرة، كان ينتقي من كل علم في غير

اختصاصه كتابا يقرؤه عدة مرات وييجيد فهمه. من ذلك أنه كان يكرر قراءة كتاب برتراند رسل في

تاريخ الفلسفة الغربية، وكتاب توينبي المسمى دراسة للتاريخ، وهكذا. وكان كثير القراءة لتفسير الجلالين حتى إنه ليكاد يحفظه.. وقد وجدت هذا أيضا منهج شيخنا الشيخ عبد العزير

بن باز علامة عصرنا في علوم الشرع. قال لي تلاميذه إنه قرأ صحيح مسلم بشرح النووي ستين مرة!

وأنه قرأ البداية والنهاية ست مرات، وهكذا. وحسبك بمرة من مرات ابن باز ؛ إنها تساوي مرارا من مرات غيره.

كان يعرف عن نفسه أن العربية طبعه حتى قال لي ذات يوم ونحن نتكلم عن الفلسفة إنه درس بعض مقرراتها أثناء عهد الطلب ببريطانيا،

وأنه جودها لدرجة أن الاستاذ اقترح عليه أن يختص يها. قال لكنني قلت لنفسي الطبع ولا التطبع.


وعلى ذكر الفلسفة، دخل علي الأستاذ ذات يوم في مكتبي وهو عميد لكلية الآداب ليسألني:

أليس لك الآن محاضرة في القاعة الفلانية؟ استنكرت أن يأتي عميد الكلية ليحاسبني في

مكتبي على عدم الذهاب لمحاضرة، فما هكذا يعامل الأساتذة بجامعة الخرطوم. قلت ـ ولا بد أنه رأى آثار الانكار على وجهي "بلى ولكنني نسيت بسبب انشغالي بهذا البحث" فابتسم

وقال "الآن صرت استاذا" فانطلقت أسارير وجهي وابتسمت وقلت " لماذا؟" قال لأن الاستاذ الحق هو الذي تشغله بحوثه عن أموره الأخرى". ثم شرح لي أنه إنما جاء ليستشيرني

في مسألة فلسفية أشكلت عليه هو طلابه. كان هذا من تواضعه الجم الذي لم يكن يتكلفه. أبدا. وكان من تواضعه وكرمه أنه كثيرا ما يدعو طلابه إلى منزله ثم يطلب من الشعراء منهم

أن يباروه قي تأليف قصيدة في موضوع يختاره. أدكر أن هذا حدث مع الصديقين عمر عباس عجبنا

زعيم الطلاب وخطيبهم المفوه أكرم الله نزله، والدكتور ناصر السيد شاعرهم المطبوع أطال الله عمره في طاعته.


وإذا كان مثل غفلتي تلك عن المحاضرة من السمات اللازمة للأستاذية فقد كان

هو صاحبها الذي لا يبارى. كان يقطع التذكرة من تذاكر قطار لندن التحت الأرض ليذهب إلى إحدى

المحطات فيغفل عن النزول بها ويتجاوزها بمحاط كثيرة لانشغاله بشيء يقرؤه أو يفكر فيه. دخلت عليه في مكتبه ذات يوم وكان قد فرغ لتوه من اجتماع مع رؤساء الأقسام فيما

أظن، فوجدتهم جيمعا يضحكون، فلما سألت أخبرني أحدهم بأنه حدث بين العميد وأحد الأعضاء خلاف وأن العميد غضب

وانتهر العضو قائلا "ياجرزلدا ..." فانفجر الناس ضاحكين وضحك هو وانتهت المشكلة بفضل ذكر اسم الزوجة الحبيبة!


: موقفه من محمود محمد طه :

زلت منه مرة كلمة عن محمود محمد طه حاسبه عليها بعض إخواننا حسابا عسيرا،

لكنني أشهد أن الرجل لم يكن محبا لمحمود، ولم يكن من أنصاره، لكنه قال ما قال بسبب السياسة

التي لم يكن ذا باع فيها. قال لي ذات مرة إنه لا يحب محمودا لأنه لا يحب الرسول صلى الله عليه وسلم. وكان يقول لنا تشجيعا على نقدنا لمحمود أنتم وحدكم الذين تستطيعون نقده،

ويعنى بأنتم نحن أصحاب التوجه السني. قلت لماذا؟ قال لأن هؤلاء الشيوخ الذين يهاجمهم ينسبون إلى بعض شيوخ الصوفية ما يدعي محمود لنفسه، فهم لا ينكرون أن يصل الإنسان

مثلا وصولا يرفع عنه أحكام العبادات والحلال والحرام، لكنهم ينكرون أن يكون محمود قد وصل إلى هذه الدرجة. وعلى ذكر محمود، دخلت عليه ذات يوم في مكتبه فحكى لي قصة

طريفة. قال إنه كان معه قبل قليل أحد القساوسة (ذكر لي بلده الأوربي لكنني نسيته) وأنه أخبره أنه جاء ليتشرف بزيارته ويتحدث إليه. قال الدكتور عبد الله فقلت له لست أنا الذي

تريد. إنك تريد رجلا آخر اسمه محمود محمد طه وعرفته من هو. قال فاعترف بأن محمودا كان طلبته لا عبد الله الطيب. قلت لشيخنا لكن كيف عرفت أنه إنما يريد محمودا ولا يريدك

أنت؟ قال ما ذا يبتغي قس أوربي عند رجل همه اللغة العربية وهم لا يحبونها ولا أهلها؛ إنه يريد هذا الذي يقول ما يرضيهم. وتصديقا لكلام شيخنا التقيت أنا في الرياض بقس كبير

من علمائهم كنت قد قرأت بعض أجزاء من كتاب له عن وجود الخالق مترجما إلى الانجليزية، سر لما أخبرته بذلك،

فلما عرف أنني سوداني كان أول ما سألني عن محمود محمد طه، فأجبته بكلمة صعق لها. قلت: هذا ليس مسلما!


كان مما أعجب له في شيخنا أنه مع معرفته الواسعة بالعربية وعلومها والتفسير والتاريخ إلا أنه كان في باب الفقه مالكيا مقلدا تقليد العوام، بل كانت حججه لتسويغ هذا التقليد هي

حجج العوام. لكنني عرفت السر في ذلك بكلام قاله لي هو عن نفسه في إحدى زياراته للرياض. كان يقرأ في كتاب المسند

للإمام أحمد فاعترف بأنه كان مقصرا في اهتمامه بعلم الحديث، وأنه بدأ الآن يتدارك ذلك، فسررت لذلك أيما سرور.

لقد كان شيخنا فخر السودانيين يعتز به شبابهم ويحتفلون به ويكرمونه حيثما حل في بلد يسكنونه.

رأيناهم يكرمونه في المدن البريطانية، والأمريكية، والبلاد العربية وسمعنا عن تكريمهم له في غيرها.

هذا بعض ما جادت به عن شيخه ذاكرة طالب تجاوز السبعين، أرجو ممن يطلع عليها ممن يعرف ما لا أعرف عن بعض ما ذكرت أن لا يتردد في تصويبها. فمعاذ الله أن نظن بأنفسنا

عدم الخطأ أو ان نستنكف عن التصويب. تلك جوانب من حسنات الفقيد غفر الله لنا وله ذنوبنا وتقصيرنا وإساءتنا، ورحمنا وإياه رحمة واسعة،

وجزاه الله خيرا كثيرا على اهتمامه بلغة الكتاب العزير والرسول الكريم وعمله على نشرها والانتصار لها.







رد مع اقتباس
 
 

   
مواقع النشر
 

   
الكلمات الدليلية
الدكتور, بين, حسين
 

   
المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الحاجة زينب حسين محمدعبد اللطيف شريف رموز وتاريخ 7 04-20-2011 10:07 AM
 

   
يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

flagcounter


Loading...


جميع المواضيع والمشاركات المطروحه تعبر عن وجهه نظر الكاتب ولا علاقه لملتقيات أوربى بها

Security team

  تصميم علاء الفاتك    http://www.moonsat/vb تصميم علاء الفاتك     http://www.moonsat.net/vb